ميرزا محسن آل عصفور
114
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )
فيها إلا خاصة مواليه . هذا وقد مرّ في الأمر السابق ما يؤيده أيضا فتدبّر . الوجه الثاني : ان النظر إلى وجهه المنير عبادة وطلب التوفيق للعبادة عبادة ، وكل من المقدمتين من الوضوح بمكان لا يحتاج إلى إقامة دليل وبرهان . بل يشهد للأولى ما روي في مجالس 70 الصدوق عن مولانا الرضا عليه السلام : من أن النظر إلى ذرية النبي صلّى اللّه عليه وآله عبادة ، إماما كان أو غير إمام . وللثانية الدعوات المأثورة عن الأئمة عليهم السلام ، وأمرهم بطلب التوفيق للعبادة من اللّه عزّ وجل . الوجه الثالث : قوله في دعاء العهد وغيره : اللّهمّ أرني الطلعة الرشيدة ، والغرّة الحميدة ، واكحل ناظري بنظرة منّي إليه . . . فإنه يعم بإطلاقه زمان غيبته وحضوره كما لا يخفى على من استنار قلبه بنوره . الوجه الرابع : فحوى ما ورد في فضل قراءة سورة بني إسرائيل في ليالي الجمعة . ففي تفسير البرهان 71 عن العياشي والصدوق في كتابيهما ، باسنادهما عن الصادق عليه السلام قال : من قرأ سورة بني إسرائيل في كل ليلة جمعة لم يمت حتى يدرك القائم ، ويكون من أنصاره . وفحوى ما ورد في فضل قراءة دعاء العهد المروي في البحار 72 عن كتاب الاختيار للسيد ابن الباقي عن الصادق عليه السلام ، أنه قال : من قرأ بعد كل فريضة هذا الدعاء فإنه يرى الإمام محمد بن الحسن عليه وعلى آبائه السلام في اليقظة أو في المنام ، وقد ذكرناه في أول الباب السادس . وفحوى ما روي في 73 مكارم الأخلاق في فضل قراءة : اللّهمّ ان رسولك الصادق المصدق إلى آخره بعد كل فريضة ، والمواظبة على هذا الدعاء ، انه يتشرّف بلقاء صاحب الأمر عجل اللّه تعالى فرجه . وقد ذكرناه في الباب السادس أيضا وجه الإستدلال ان الأخبار المذكورة تدل بدلالة التنبه والإيماء على أن طلب التشرف بلقائه عليه السلام أمر محبوب عند اللّه تعالى وقد ندب إليه الأئمة عليهم السلام ، حتى أن الفوز بلقائه قد جعل ثوابا لمن